العلامة المجلسي

276

بحار الأنوار

أول من غيرها ابن أروى ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها ( منكم ) لسقط عقاب الله عن خلقه إذ ( 1 ) لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة ( 2 ) . 62 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه عن جده عن ابن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب * ينادونهم ألم نكن معكم ) قال : فقال عليه السلام : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار ، إما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة ، يعني النور وظاهره من قبله العذاب ، يعني الظلمة ، فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم في الدنيا ، نبينا ونبيكم واحد ، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد ؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : ( بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم ) بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ( وتربصتم ) به الدوائر ( 3 ) ( وارتبتم ) فيما قال فيه نبيكم ( وغرتكم الأماني ) وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق ( 4 ) وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال حتى جاء الحق ( 5 ) ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب عليه السلام ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق وقوله : ( غركم بالله الغرور ) يعني الشيطان ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من

--> ( 1 ) في المصدر : إذا لم يسأل . ( 2 ) كنز الفوائد : 320 . ( 3 ) أي انتظرتم به النوائب والدواهي . ( 4 ) في المصدر : على أهل الحق . ( 5 ) كأنه تفسير لقوله تعالى : حتى جاء أمر الله .